الشيخ الطوسي

46

الخلاف

دليلنا على ذلك : إنا قد بينا أنه يجوز تقديم الزكاة على جهة القرض ، فإذا ثبت ذلك ، وتغير حال الفقير من الفقر إلى الغنى لم يسقط عنه الدين ، بل يتأكد قضاؤه عليه ، فمن أسقط عنه ما كان عليه فعليه الدلالة . مسألة 50 : إذا عجل زكاته لغيره ، ثم حال عليه الحول وقد أيسر المعطى ، فإن كان أيسر بذلك المال فقد وقعت موقعها ولا يسترد ، وإن أيسر بغيره استرد أو يقام عوضه . وهو مذهب الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا يرد على حال أيسر به أو بغيره ( 2 ) . دليلنا : إنه قد ثبت أنه لا يستحق الزكاة غني ، وإذا كان هذا المال دينا عليه إنما يستحقه إذا حال عليه الحول ، وإذا كان في هذه الحال غير مستحق لا يجوز أن يحتسب بذلك . مسألة 51 : إذا عجل له وهو محتاج ، ثم أيسر ، ثم افتقر وقت حول الحول جاز أن يحتسب له قولان : أحدهما مثل قولنا ( 3 ) ، والآخر أنه لا يحتسب له به ( 4 ) . دليلنا : إنا قد بينا أن هذا المال دين عليه ، وإنما يحتسب بعد الحول ، وإذا كان في هذا الوقت مستحقا جاز أنه يحتسب عليه فيها . مسألة 52 : إذا دفع إليه وهو موسر في الحال ثم افتقر عند الحول جاز أن يحتسب به

--> ( 1 ) الأم 2 : 21 ، والمجموع 6 : 154 ، والسراج الوهاج : 135 ، والمبسوط 3 : 12 ، وعمدة القاري 8 : 287 ، والمغني لابن قدامة 2 : 500 . ( 2 ) المبسوط 3 : 12 ، واللباب 1 : 157 ، وعمدة القاري 8 : 287 ، والمجموع 6 : 156 ، والمغني لابن قدامة 2 : 500 . ( 3 ) الأم 2 : 21 ، والمجموع 6 : 154 ، والوجيز 1 : 88 . ( 4 ) المجموع 6 : 154 ، والوجيز 1 : 88 .